الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٤٣

قتيل كأن الوله العفر حوله * يطفن به شم العرانين ربرب (١) ولن أعزل العباس صنو نبينا * وصنوانه ممن أعد وأندب (٢) ولا ابنيه عبد الله والفضل أنني * جنيب بحب الهاشميين مصحب (٣) ولا صاحب الخيف الطريد محمدا * ولو أكثر الإيعاد لي والترهب (٤) مضوا سلفا لا بد أن مصيرنا * إليهم فغاد نحوهم متأوب (٥) كذاك المنايا لا وضيعا رأيتها * تخطى ولاذا هيبة تتهيب (٦) وقد غادروا فينا مصابيح أنجما * لنا ثقة أيان نخشى ونرهب (٧) ١ الوله جمع وآله وهو الحزين. والعفر جمع اعفر. وشم العرانين الذي في أنوفهم شمم والربرب القطيع من البقر الوحشي.
٢ العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه. والصنو الأخ الشقيق يقال فلان صنو فلان أي أخوه. وفي حديث: العباس صنو أبي. وأصله أن تطلع نخلتان أو أكثر من عرق واحد فكل واحدة صنو. وأندب من الندبة أي أذكره وأدعوه.
٣ جنيب أي منقاد يقال جنبته فهو جنيب.
٤ محمدا: يريد محمد بن الحنفية بن علي. والخيف ناحية من منى وكان مطرودا فيها من ابن الزبير. والإيعاد التهديد من أوعدته شرا والاسم الوعيد.
٥ غاد من الغدو وهو الذاهب صباحا.
٦ منايا جمع منية الموت يقول: الموت لا يدع وضيعا لحقارته ولا يغادر كبيرا لهيبته.
٧ غادروا تركوا. مصابيح: يعني ذريتهم عليهم السلام أيان أي حين نخشى.
(٤٣)