الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٣١

إذا اتضعونا كارهين لبيعة أناخوا لأخرى والأزمة تجذب (١) ردافا علينا لم يسيموا رعية * وهمهمو أن يمتروها فيحلبوا (٢) لينتتجوها فتنة بعد فتنة * فيفتصلوا أفلاءها ثم يركبوا (٣) أقاربنا الأدنون منكم لعلة * وساستنا منهم ضباع وأذوب (٤) لنا قائد منهم عنيف وسائق * يقحمنا تلك الجراثيم متعب (٥)

إتضعونا أي أكرهونا يقال اتضع بعيره أخذ برأسه وخفضه إذا كان قائما ليضع قدمه على عنقه فيركبه يقول: إذا أخضعونا لسلطتهم وأكرهونا على البيعة أولا فسيكرهوننا على بيعة أخرى ثانية.
٢ ردافا أي يترادفون ويتولون أمورنا الواحد بعد الآخر ولم يسيموا أي لم يسوسوا رعية من أسام الماشية رعاها. ويمترون أي يستدرون كما تستدر الناقة يقول:
لا يهتمون إلا للاستحواذ على الخلافة من غير أن يعدلوا في الرعية.
٣ لينتتجوها اي البيعة: يعني ينتجون ويولدون من البيعة لهم فتنة بعد أخرى.
والأفلاء جمع فلو المهر ويفتصلوا أي يفصلوها بعد تمام الرضاع يعني كلما تطفأ فتنة يذكون نار فتنة أخرى.
٤ لعلة أي أولاد علة وهم أبناء أب لأمهات شتى. ومنهم أي من بني أمية يقول:
سياستهم فينا كسياسة الذئاب والضباع فلا يراعون إلا ولا ذمة ويعبثون فينا كما تعبث الوحوش في الغنم.
٥ القائد يريد به الخليفة. العنيف الجبار القاسي. والجراثيم الأماكن المرتفعة عن الأرض ويقحمنا أي يحملنا على القحم وهي الأمور الصعبة. يقول هذا: القائد الغشوم يحملنا ما لا طاقة لنا من غير إشفاق ولا مرحمة.
(٣١)