الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٦٩

وفيهم نجوم الناس والمهتدى بهم * إذا الليل أمسى وهو بالناس أليل (١) إذا استحكمت ظلماء أمر نجومها * غوامض لا يسري بها الناس أفل وإن نزلت بالناس عمياء لم يكن * لهم بصر إلا بهم حين تشكل (٢) فيا رب عجل ما يؤمل فيهم * ليدفأ مقرور ويشبع مرمل (٣) وينفذ في راض مقر بحكمه * وفي ساخط منا الكتاب المعطل (٤) فإنهم للناس فيما ينوبهم * غيوث حيا ينفي به المحل ممحل (٥) وإنهم للناس فيما ينوبهم * أكف ندى تجدي عليهم وتفضل (٦) وإنهم للناس فيما ينوبهم * عرى ثقة حيث استقلوا وحللوا (٧) وإنهم للناس فيما ينوبهم * مصابيح تهدي من ضلال ومنزل

١ يقال: ليل أليل: شديد الظلمة.
٢ عمياء أي مشكلة مجهولة الأمر يستعصى حلها.
٣ المقرور الذي أصابه القر وهو شدة البرد. والمرمل الذي نفد زاده وبقي منقطعا. وفيهم: أي في بني هاشم يقول: إنهم أهل عدل وإنصاف فإذا ما آلت الخلافة إليهم أقاموا منار العدل فيستريح الناس ويشبع الجائع ويدفأ البائس المقرور.
٤ يروى: الكتاب المنزل. وينفذ: أي يحمل الناس على اتباع الكتاب العزيز ٥ الحيا الخضب. والمحل الجدب والممحل الذي دخل في المحل يقول: إنهم كرام يفيض كرمهم فيزيلون به ما ينوب الناس من سيئات القحط.
٦ الندى: العطاء. وتجدي أي تعطي من الجدوى العطية.
٧ عرى ثقة: أي يوثق بهم ويعتمد عليهم في الملمات. واستقلوا: أي سافروا.
وحللوا من الحلول أقاموا.
(٦٩)