الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٢٤

تصل السهب بالسهوب إليهم * وصل خرقاء رمة في رمام (١) في حراجيج كالحني مجاهيض * يخدن الوجيف وخد النعام (٢) ردهن الكلال حدبا حدابير * وجد الإكام بعد الإكام (٣) يكتنفن الجهيض ذا الرمق المعجل * بعد الحنين بالإرزام (٤) منكرات بأنفس عارفات * بعيون هوامع التسجام (٥) ما أبالي إذا تحن إليهم * نقب الخف واعتراق السنام (٦)

١ السهب الفلاة الواسعة والخرقاء الناقة التي لا تتعهد مواضع قوائمها لتسرعها من الخرق وهو الجهل وعدم الرفق. والرمة القطعة من الحبل.
٢ الحراجيج جمع حرجوج وهي الإبل الطوال من الضمور. كالحني: أي كالقسي والواحد حنية تشبه القسي في انحنائها واعوجاجها. والمجاهيض جمع مجهاض التي تطرح سخلها قبل التمام وذلك ينشأ من مشقة السير يقال: أجهضت الناقة. والوخد سرعة السير والوجيف ضرب من سير الإبل.
٣ الكلال التعب. والحدب جمع حدباء: الناقة التي بدت حراقفها وعظم ظهرها (والحراقف جمع حرقفة وهي رأس الورك) والحدب دخول الصدر وخروج الظهر بخلاف القعس. وحدابير: إي مهازيل جمع حدبار وحدبير. والإكام جمع اكمة التلال.
٤ يكتنفن: أي يعطفن على الجهيض ويحتطن به. والجهيض الولد الذي ألقته أمه قبل تمامه مدة الحمل. والرمق بقية النفس. والإرزام صوت الناقة.
٥ يروى: هوامل التسجام وهملت أي فاضت بالدموع يقول: إنها تنكر ولدها الذي تلقيه لنقصه وعدم تمامه وتعرفه بأعينها فدموعها تسيل.
٦ نقب خف البعير نقبا بالتحريك إذا حفى حتى يتخرق فرسنه وأنقب كذلك واعتراق السنام أي لا يبقى على السنام من اللحم والشحم شئ غير الجلد، يقال:
اعترقت وتعرقته وعرقته إذا أكلت ما عليه من اللحم. ويقال عرق فرسك أي أجره حتى يعرق ويضمر ويذهب رهل لحمه. ومنه عرقته الخطوب تعرقه أخذت منه. يقول: ما أبالي إذا حننت إليهم وأردت زيارتهم من وعثاء السفر ومهما نتج من هلاك الراحلة.
(٢٤)