الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٥١

هذا ثنائي على الديار وقد * تأخذ مني الديار والنسب (١) وأطلب الشأو من نوازع اللهو وألقى الصبا فنصطحب (٢) وأشغل الفارغات من أعين البيض ويسلبنني وأستلب (٣) إذ لمتي جثلة أكفؤها * يضحك مني الغواني العجب (٤) وصرت عم الفتاة تنئب الكاعب من رؤيتي وأتئب (٥) فاعتتب الشوق عن فؤادي والشعر * إلى من إليه معتتب (٦)

١ النسب يريد به النسيب وهو رقيق الشعر في النساء يقال نسب بها. وقد تأخذ مني: أي تسلبني نفسي في هواها والميل إليها.
٢ الشأو: السبق. ونوازع اللهو أي التي تميل إلى اللهو وتنزع إليه.
٣ الفارغات اللواتي لا أزواج لهن. والبيض جمع بيضاء وهي النساء الحسان.
ومن أعين البيض: أي من خيارهن يقال: أخذت الشئ من أعين المتاع ومن عينه أي من أحسنه.
٤ اللمة الشعر يجاوز شحمة الأذن. وجثلة أي كثيرة الشعر. وأكفؤها أي أقلبها وأسرحها فإذا رأين مني الغواني ذلك أعجبهن شبابي وقابلنني بالضحك، والغواني جمع غانية اللواتي غنين بجمالهن عن الزينة.
٥ وعم الفتاة: أي كبرت فصارت النساء يدعونني عما. والكاعب الفتاة التي نهد ثديها. وتثئب تستحي وأستحي منها لكبر سني.
٦ أعتتب الشوق أنصرف يقال اعتتب فلان إذا رجع عن أمر كان فيه إلى غيره من قولهم: لك العتبى أي الرجوع مما تكره إلى ما تحب. واعتتب عن الشئ انصرف يقول: اعتتب الشوق إلى السراج المنير أحمد صلى الله عليه وآله.
(٥١)