الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٧٠

لأهل العمى فيهم شفاء من العمى * مع النصح لو أن النصيحة تقبل (١) لهم من هواي الصفو ما عشت خالصا ومن شعري المخزون والمتنخل (٢) فلا رغبتي فيهم تغيض لرهبة * ولا عقدتي من حبهم تتحلل (٣) ولا أنا عنهم محدث أجنبية * ولا أنا معتاض بهم متبدل (٤) وإني على حبيهمو وتطلعي * إلى نصرهم أمشي الضراء وأختل (٥) تجود لهم نفسي بما دون وثبة * تظل بها الغربان حولي تحجل (٦) ولكنني من علة برضاهم * مقامي حتى الآن بالنفس أبخل إذا سمت نفسي نصرهم وتطلعت * إلى بعض ما فيه الذعاف المثمل (٧)

١ العمى يريد عمى البصيرة والجهل.
٢ المخزون أي الشعر الجيد الغير مبتذل والمتنخل المختار.
٣ تغيض أي تنقص من غاض الماء إذا نقص يقول: لا أدع إجلالي لهم يقل ومحبتي لهم تزول من رهبة.
٤ أجنبية أي تجنبا يقال: إن في فلان لأجنبية إذا كان يتجنبك.
٥ يقال فلان يمشي الضراء إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر وهو أيضا:
المشي فيما يواريك عمن تكيده وتختله يقال: فلان لا يدب له الضراء ويقال للرجل إذا ختل صاحبه ومكر به هو يدب له الضراء. واختل أخدع.
٦ يقول: تجود نفسي بمعاونتهم بكل ما أصل إليه من الاقتدار بالقلب واللسان أملا أني لا أقدم نفسي للقتل فأصير غنيمة للغربان لأنهم اكتفوا مني بذلك كما هو مفسر في البيت التالي.
٧ الذعاف السم. والمثمل الناقع وأصل الناقع الثابت.
(٧٠)