الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٦٨

على الجرد من آل الوجيه ولا حق * تذكرنا أوتارنا حين تصهل (١) نكيل لهم بالصاع من ذاك أصوعا * ويأتيهم بالسجل من ذاك أسجل (٢) ألا يفزع الأقوام مما أظلهم * ولما تجبهم ذات ودقين ضئبل (٣) إلى مفزع لن ينجي الناس من عمى * ولا فتنة إلا إليه التحول إلى الهاشميين البهاليل إنهم * لخائفنا الراجي ملاذ وموئل إلى أي عدل أم لأية سيرة * سواهم يوم الظاعن المترحل (٤)

١ الجرد جمع أجرد القصار الشعور من الخيل. والوجيه ولاحق فرسان نجيبان من خيل العرب. والأوتار جمع وتر الذحل والثأر. وقوله على الجرد: أي نلاقيهم على الجرد.
٢ الصاع الكيل والسجل الدلو يقول: متى نلقهم بجمعنا نوقع بهم من الشدة والصرامة أضعاف ما نلنا منهم.
٣ يروى: ألم يفزع الأقوام. وذات ودقين: أي حرب شديدة. والودق المطر يقال للحرب الشديدة: ذات ودقين تشبيها بسحاب ذات مطرتين شديدتين. ومنه قول علي عليه السلام:
تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما بروا ولا ظفروا فإن هلكت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر والضئبل الداهية يقول: ألم يتنبه الناس لأمورهم بعد ما نزل بهم من الجور فيفزعون ويقومون مرة واحدة قبل أن يأتيهم خطب شديد وأمر عظيم.
٤ يؤم: يقصد. والظاعن: الراحل.
(٦٨)