الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٤٢

له عود لا رأفة يكتنفنه * ولا شفقا منها خوامع تعتب (١) له سترتا بسط فكف بهذه * يكف وبالأخرى العوالي تخضب (٢) وفي حسن كانت مصادق لاسمه * رئاب لصدعيه المهيمن يرأب (٣) وحزم وجود في عفاف ونائل * إلى منصب ما مثله كان منصب ومن أكبر الأحداث كانت مصيبة * علينا قتيل الأدعياء الملحب (٤) قتيل بجنب الطف من آل هاشم * فيا لك لحما ليس عنه مذبب (٥) ومنعفر الخدين من آل هاشم * ألا حبذا ذاك الجبين المترب (٦)

١ العود جمع عائد يعتدنه يأكلن لحمه: يعني به شيبة والخوامع الضباع لأنها تخمع في مشيها. وتعتب تظلع. يقال عتب الفحل ظلع أو عقل أو عقر فمشى على ثلاث قوائم كأنه يقفز.
٢ له سترتا بسط: أي لعلي بن أبي طالب عليه السلام. والسترة ما استترت به من شئ كائنا ما كان. والعوالي جمع عالية من الرماح دون السنان.
٣ هو الحسن بن علي عليه السلام مصادق كانت فيه أي ما يصدق اسمه من الفعال الحسنة. ويرأب أي يصلح يقال: رأبت صدعه إذا أصلحته. والصدع الشق والمهيمن الله.
٤ قتيل الأدعياء: هو الحسين عليه السلام والأدعياء جمع دعي الذي ينسب إلى غير أبيه يريد عبيد الله بن زياد بن سمية أخي معاوية. الملحب المقطع بالسيوف.
٥ الطف موضع بشط الفرات. ومذبب مدافع.
٦ منعفر الخدين من العفر وهو التراب ومنه يقال: غزال اعفر وظبية عفراء أي لونها كلون العفار.
(٤٢)