الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٦٦

يخضن به من آل أحمد في الوغى * دما ظل منهم كالبهيم المحجل (١) وغاب نبي الله عنهم وفقده * على الناس رزء ما هناك مجلل (٢) فلم أر مخذولا أجل مصيبة * وأوجب منه نصرة حين يخذل يصيب به الرامون عن قوس غيرهم فيا آخرا أسدى له الغي أول (٣) تهافت ذبان المطامع حوله * فريقان شتى ذو سلاح وأعزل (٤) إذا شرعت فيه الأسنة كبرت * غواتهم من كل أوب وهللوا فما ظفر المجرى إليهم برأسه * ولا عذل الباكي عليه المولول (٥) فلم أر موتورين أهل بصيرة * وحق لهم أيد صحاح وأرجل (٦)

١ يخضن يعني الخيل. الوغى الصوت والجلبة في الحرب ومنهم: أي من آل أحمد. البهيم الذي على لون واحد. يقول: ظل المحجل من الخيل كالبهيم الذي لا إشارة فيها من كثرة ما سال من الدم.
٢ الرزء المصيبة. والمجلل الجليل.
٣ فيا آخرا: يعني هشاما وأول: يعني أول آبائه. الرامون: يعني الذين قاتلوا.
وغيرهم: يعني الآمر بقتله وهو يزيد. وأسدى أعطى ومنح.
٤ تهافت أي تساقط وتزاحم على الفتك به أهل الطمع والخسة وهم أتباع يزيد كما يتهافت الذباب على الشراب. والأعزل الذي لا سلاح معه.
٥ المجرى إليهم: أي بني أمية. ويروى: المجري بكسر الراء أي الرسول وعذل من العذل وهو اللوم.
٦ الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. ويريد بالموتورين أصحاب الحسين. يقول: لم أر مثل هؤلاء الموتورين لم يدافعوا ولم يأخذوا بالثأر وهم قادرون.
(٦٦)