الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٤٨

يذود بسحماويه من ضارياتها * مداقيع لم يغثث عليهن مكسب (١) فراب فكاب خر للوجه فوقه * جدية أو داج على النحر تشخب (٢) أذلك لا بل تلك غب وجيفها * إذا ما أكل الصارخون وأنقبوا (٣) كأن حصى المعزاء بين فروجها نوى * الرضخ يلقى المصعد المتصوب (٤) إذا ما قضت من أهل يثرب موعدا * فمكة من أوطانها والمحصب (٥)

١ يذود يدافع عن نفسه. وسحماويه أي قرنية من السحمة وهي السواد.
يقال: غراب أسحم أي أسود. والضاريات الكلاب المدربة. ومداقيع التي ترضى بشئ يسير والمدقع الفقير. ولم يغثث: أي لم يفسد عليهن ما يصدنه ويكسبنه ولم يدعن شيئا لشدة فقرهن وعوزهن إلى القوت. ويغثث من الغث وهو الردئ والفاسد من كل شئ.
٢ وراب: من ربا يربو والربو البهر وانتفاخ الجوف والبهر هو التهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه. وكاب: أي ساقط للوجه من كبا الفرس يكبو يقال: لكل جواد كبوة، والجدية: الدم السائل يقال: أجدى الجرح سالت منه جدية والجمع جدايا، والأوداج عروق تكتنف الحلقوم وتشخب تسيل.
٣ يعني: أذلك الثور أم تلك الناقة، والوجيف السير السريع والصارخون الذين يصيحون على دوابهم إذا كلت من السير. وأنقبوا أي أنقبت إبلهم والنقب هو رقة الاخفاف.
٤ المعزاء أرض فيها حصا صغار وبين، فروجها: أي خلال قوائمها والرضخ الدق والكسر يقال رضخ النوى والحصا والعظم وغيره كسره، يقال: شبهتها النواة تنزو من تحت المراضخ: إنما يصف تطاير الحصا بين قوائمها كأنها تطاير النوى من تحت المراضخ.
٥ المحصب موضع رمي الجمار.
(٤٨)