الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٥٩

وفي السنين الغيوث باكرة * إذ لا يدر العصوب معتصب (١) أبرق للمسنتين عندكم * بالجود فيها النهاء والعشب (٢) هل تبلغنيكم المذكرة ال‍ * وجناء والسير مني الدأب (٣) لم يقتعدها المعجلون ولم * يمسح مطاها الوسوق والقتب (٤)

١ وفي السنين: أي في السنين المجدبة كأنهم الغيوث المبكرة كرما وفضلا.
والعصوب الناقة التي لا تدر حتى يعصب فخذاها أي يشدان بحبل والعصابة ما يعصبها به. يقول: إنهم كرام فلا يمنعهم من الكرم جفاف الضروع. وقلة اللبن وعدم وجود النبت والزرع.
٢ المسنتين الذين أصابتهم السنة وهي القحط والجدب يقال: أسنتوا إذا أجدبوا فهم مسنتون. والجود المطر الواسع الغزير وقيل الذي لا مطر فوقه البتة يقال: جادت السماء تجود جودا. والنهاء جمع نهي وهو الغدير. والعشب الكلا الرطب وحركه للضرورة. وأبرق أضاء.
٣ المذكرة الناقة الشديدة تشبه الفحل في الخلق والعظم. والوجناء العظيمة الوجنات وقيل معناها الصلبة من وجين الأرض أي الصلب منها. والدأب السير السريع يقال: دأب في سيره يدأب جد.
٤ لم يقتعدها: أي لم يتخذها المعجلون قعودا. والقعود والقعدة من الدواب الذي يقتعده الرجل للركوب خاصة وقيل: القعود من الإبل الذي يقتعده الراعي في كل حاجة. والمعجلون الذين معهم إلا عجالة والعجالة: وهي ما يجعله الراعي من اللبن إلى أهله. يمسح مطاها: أي لم يدبر ظهرها والمطي الظهر. والوسوق جمع وسق وهو الحمل وقيل هو حمل البعير خاصة. والوقر حمل البغال والحمير والقتب الرحل يقول:
إنها كريمة لم تركب.
(٥٩)