الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٥٧

والمحرز والسبق في مواطن لا * تجعل غايات أهلها القصب (١) فهم هناك الأساة للداء ذي الريبة * والرائبون ما شعبوا (٢) لا شهد للخنا ومنطقه * ولا عن الحلم والنهي غيب (٣) لم يأخذوا الأمر من مجاهله * ولا انتحالا من حيث يجتلب ولم يقل بعد زلة لهم * كروا المعاذير إنما حسبوا (٤) والوازعون المقربون من ال‍ * أمر وأهل الشغاب إن شغبوا (٥)

١ يقال للمراهن إذا سبق أحرز قصب السبق لأن الغاية التي يسبق إليها تذرع بالقصب وتركز تلك القصبة عند منتهى الغاية فمن سبق إليها حازها. يقول: أحرزوا السبق في مواطن الحق وفي مواقف الدفاع عن الدين لا فيما لا يجدي نفعا من سباق الخيل.
٢ الأساة جمع آسي الطبيب. والرائبون المصلحون. وما شعبوا أي ما أصلحوا.
٣ الغيب بالتحريك جمع غائب كخادم وخدم. والنهى العقل. والخنا من الكلام أفحشه. يقال: خنا في منطقه وفي كلام أفحش.
٤ الزلة الهفوة من الزلل. والمعاذير جمع معذرة الاعتذار. وكروا: أي أعيدوا وحسبوا أي ظنوا وفطنوا من الحسبان يقول: إن عقولهم السليمة لا تدعهم يخطئون ويزلون في أمر لأنهم إنما يفطنون للأمر قبل وقوعه ويحسبون له حسابه.
٥ الوازعون أي الناهون عن المنكر. ومنه قولهم: لا بد للناس من وازع أي من سلطان يكف الناس ويزع بعضهم عن بعض. والمقربون أي مقربون الناس للطاعة.
والشغاب والشغب الخصام والفتنة ومنه المشاغبة.
(٥٧)