الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٥٦

واصلة آخرا بأولها * تنخلوا صفوها وما خشبوا (١) قوم إذا املولح الرجال على * أفواه من ذاق طعمهم عذبوا (٢) إن نزلوا فالغيوث باكرة * والأسد أسد العرين إن ركبوا (٣) لا هم مفاريح عند نوبتهم * ولا مجازيع إن هم نكبوا (٤) هينون لينون في بيوتهم * سنخ التقى والفضائل الرتب (٥) والطيبون المبرؤون من ال‍ * آفة والمنجبون والنجب والسالمون المطهرون من ال‍ * عيب ورأس الرؤوس لا الذنب زهر أصحاء لا حديثهم * واه ولا في قديمهم عطب والعارفو الحق للمدل به * والمتلفون كثير ما وهبوا

١ واصلة نعت لعقد. وتنخلوا أي تخيروا. وما خشبوا أي لم يخلطوا. من الخشب وهو الاختلاط. يقول: كل يوم يزيد حبي لهم أحكاما.
٢ املولح أي صار مذاقها ملحا لا يشرب.
٣ يقول: إن نزلوا يعني في أيام السلم يكونوا كالغيث في الكرم والسخاء. وإن ركبوا للحرب تجدهم كالليوث. والعرين مكان الأسد.
٤ مفاريح جمع مفراح الكثير الفرح. ومجازيع من الجزع وهو الحزن والخوف عند نوبتهم: أي عندما يكون لهم الأمر وتأتي لهم الدولة والسلطان. وإن نكبوا:
أي إن أصيبوا بنكبة وزال عنهم ما في أيديهم من الملك والسلطان. وهذا مثل قول الله تعالى: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم.
٥ هينون جمع هين بالتخفيف أي سهل ولينون جمع لين كذلك، ويروى في خلائقهم، وسنخ كل شئ أصله، والرتب أي الثابتة يقال: عيش راتب أي ثابت دائم، وما زلت على هذا راتبا أي مقيما، وفضائله رابتة ثابتة،
(٥٦)