الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٣٠

بخاتمكم غصبا تجوز أمورهم * فلم أر غصبا مثله يتغصب (١) وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأولها منا تقي ومعرب (٢) وفي غيرها آيا وآيا تتابعت لكم نصب فيها لذي الشك منصب (٣) بحقكم أمست قريش تقودنا * وبالفذ منها والرد يفين نركب (٤)

١ يروى: بخاتمكم كرها والخاتم خاتم الخلافة: يقول لولا خاتم الخلافة الذي اغتصبتموه من بني هاشم لم تكن لكم كلمة نافذة في الرعية.
٢ يقال آل حاميم للسور التي أولها حم. ولا يقال حواميم والآية هي قوله تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ". والتقي هنا الذي يتقي الخوض في الأمور ويلتزم السكوت. والمعرب المبين.
٣ يقول في غير آل حاميم آيات كثيرة في حق آل البيت. منها: قوله تعالى:
وآت ذا القربى حقه. ومنها: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس آل البيت ويطهركم تطهيرا. ومنها: واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى.
والنصب بالسكون العلم المنصوب، قال تعالى. كأنهم إلى نصب يوفضون. والمنصب المتعب.
٤ الفذ الفرد. والرديفين الاثنين أحدهما خلف الآخر. قيل: إنه يريد بالفذ معاوية وبالرديفين ما يليانه في الخلافة وهم من قريش قوله: بحقكم: أي بالخلافة التي كانت من حقكم فاغتصبوها صارت ترأسنا قريش يعني بني أمية وترعى أمورنا.
(٣٠)