الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٣٧

ألحوا ولجوا في بعاد وبغضة * فقد نشبوا في حبل غي وأنشبوا (١) تفرقت الدنيا بهم وتعرضت * لهم بالنطاف الآجنات فأشربوا (٢) حنانيك رب الناس من أن يغر بي * كما غرهم شرب الحياة المنضب (٣) إذا قيل هذا الحق لا ميل دونه * فأنقاضهم في الحي حسرى ولغب (٤) وإن عرضت دون الضلالة حومة * أخاضوا إليها طائعين وأوثبوا (٥) وقد درسوا القرآن وافتلجوا به * فكلهم راض به متحزب (٦)

١ نشبوا علقوا وأنشبوا أعلقوا غيرهم يقول ألحوا على غيرهم في كراهية آل البيت ولجأوا أي تمادوا في تنفير الناس منهم.
٢ النطاف جمع نطفة والآجنات جمع آجن وهو الماء المتغير يقول تعرضت الدنيا لهم فمالوا إليها وآثروها وخالط قلوبهم حبها ومزجوا الحلال بالحرام.
٣ الحنان الرحمة والعطف قال تعالى: وحنانا من لدنا. وحنانيك أعوذ برحمتك وحنانك والمنضب الذاهب.
٤ يروى فأنضاؤهم جمع نضو وأنقاض جمع نقض بالكسر وهو البعير المهزول وحسرى جمع حاسر وحسير من حسرت الدابة أعيت وكلت. ولغب جمع لاغب من اللغوب وهو التعب والإعياء.
٥ الحومة من حام حول الشئ يحوم ودون ظرف مكان أي قريب الضلالة.
٦ افتلجوا أي ظفروا من الفلج وهو الظفر.
(٣٧)