الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) - كميت بن زيد الأسدي - الصفحة ٧٩

حطوطا في مسرته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا (١) وأصفاه النبي على اختيار * بما أعيى الرفوض له المذيعا (٢) ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا (٣) ولكن الرجال تبا يعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا فلم أبلغ بها لعنا ولكن * أساء بذاك أو لهم صنيعا فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور وأحفظهم مضيعا أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا (٤) تناسوا حقه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا (٥)

١ حطوطا أي ينحط في مسرته وهواه فلا تغره الدنيا بلهوها وزخارفها ولا تخدعه بلذاتها. والمولى ابن العم والمولى السيد.
٢ وأصفاه أي اصطفاه واختاره. بما أعي الرفوض: أي بالذي أعي الرافض لذكر فضائله وأعي الذي أذاعه عنه أن يكتم منزلته. والمذيع من الإذاعة الإفشاء الذي يذيع ذكره.
٣ الدوح الشجر العظيم، الواحدة دوحة. وغدير خم: موضع بين مكة والمدينة.
أبان بين. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله. وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه فقال عمر: طوبي لك يا علي أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
٤ الريع: الطريق، قال تعالى: " أتبنون بكل ريع آية تعبثون. والحدثان صروف الزمان.
٥ الترة: الزحف. والقريع السيد.
(٧٩)