منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٥٣ - زرارة بن أعين
٧ إليّ حيّا وميّتا ، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، وإنّ من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها وأهلها ، فرحمة الله عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميّتا ، ولقد أدّى ابناك الحسن والحسين رسالتك ، أحاطهما الله وكلأهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين ، الحديث [١].
حمدويه ، عن يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : ( بشّر المخبتين ) بالجنّة بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ومحمّد بن مسلم وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لو لا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست [٢].
حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل وغيره قال : وجّه زرارة عبيدا ابنه [٣] إلى المدينة يستخبر له خبر أبي الحسن ٧ وعبد الله بن أبي عبد الله ٧ ، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد.
قال محمّد بن أبي عمير : حدّثني محمّد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن الأوّل ٧ وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيد [٤] إلى المدينة فقال أبو الحسن ٧ : إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممّا [٥] قال الله تعالى : ( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ
[١] رجال الكشّي : ١٣٨ / ٢٢١. [٢] رجال الكشّي : ١٧٠ / ٢٨٦. [٣] في نسخة « ش » : عبيد الله. [٤] في نسخة « ش » : عبيد الله. [٥] في المصدر : ممّن.