منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢١٩ - دعبل
وكتاب الواحدة في مثالب العرب ومناقبها ، عنه موسى بن حمّاد [١].
وفيكش : قال أبو عمرو : بلغني أنّ دعبل بن علي ووفد على أبي الحسن الرضا ٧ بخراسان ، فلمّا دخل عليه قال : إنّي قلت قصيدة وجعلت في نفسي أن لا أنشدها أحدا أولى منك ، فقال : هاتها ، فأنشد قصيدته التي يقول فيها :
| ألم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة |
| أروح وأغدو دائم الحسرات |
| أرى فيئهم في غيرهم متقسّما |
| وأيديهم من فيئهم صفرات |
فلمّا فرغ من إنشاده ، قام أبو الحسن ٧ ودخل منزله وبعث بخرقة فيها ستمائة دينار وقال للجارية : قولي له : يقول لك مولاي : استعن بهذه [٢] على سفرك وأعذرنا ، فقال لها دعبل : لا والله ما هذا أردت ولا له خرجت ولكن قولي له : هب لي ثوبا من ثيابك ، فردّها عليه أبو الحسن ٧ وقال له : خذها ، وبعث إليه بجبّة من ثيابه.
فخرج دعبل حتّى ورد قم ، فنظروا إلى الجبّة فأعطوه فيها ألف دينار فأبى عليهم وقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار ، ثمّ خرج من قم فاتّبعوه وقد جمعوا عليه وأخذوا الجبّة ، فرجع إلى قم وكلّمهم فيها فقالوا : ليس إليها سبيل ولكن إن شئت فهذه الألف دينار ، قال : نعم وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار وخرقة منها [٣].
وفيتعق : في العيون روى عنه النصّ عن الرضا ٧ على الأئمّة الأربعة : بعده.
[١] رجال النجاشي : ١٦١ / ٤٢٨. [٢] في نسخة « م » : بها. [٣] رجال الكشّي : ٥٠٤ / ٩٧٠.