منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ١٢٧ - حمران بن أعين الشيباني
عن ابن أذينة ، عن زرارة قال : قدمت المدينة وأنا شاب أمرد ، فدخلت سرادقا لأبي جعفر ٧ بمنى ، فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه أحد ، ورأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنّه أبو جعفر ٧ ، فقصدت نحوه فسلّمت عليه فردّ السّلام عليّ ، فجلست بين يديه والحجّام خلفه ، فقال : أمن بني أعين أنت؟ فقلت : نعم أنا زرارة بن أعين ، فقال [١] : إنّما عرفتك بالشبه ، أحجّ حمران؟ قلت : لا وهو يقرئك السّلام ، فقال : إنّه من المؤمنين حقّا لا يرجع أبدا ، إذا لقيته فأقرئه منّي السّلام وقل له : لم حدّثت الحكم بن عتيبة عنّي أنّ الأوصياء محدّثون؟ لا تحدّثه وأشباهه بمثل هذا الحديث [٢].
وفيه أحاديث أخر في جلالته [٣].
وفي قر : يكنّى أبا الحسن ، وقيل : أبو حمزة ، تابعي [٤].
ومرّ حديث الحواريّين في أويس [٥].
وعدّة الشيخ من الممدوحين ممّن كان يختصّ ببعض الأئمّة : ويتولّى له الأمر بمنزله القوّام [٦] ، ويأتي إن شاء الله في آخر الكتاب.
وفيتعق : قولشه : هذه الطرق. إلى آخره ، فيه ما مرّ في الفوائد ، مضافا إلى أنّ الأخبار الواردة في مدحه في كتب الحديث والرجال ربما تواترت حتّى أنّه يظهر منها أنّه كان أجلّ وأحسن من زرارة ، ولعلّ ذكره ; هذه الأخبار لئلاّ يخلو كتابه عما يدلّ على مدحه ، ويكون فيه قضاء
[١] في نسخة « م » : قال. [٢] رجال الكشّي : ١٧٨ / ٣٠٨. [٣] رجال الكشّي : ١٧٦ / ٣٠٣ ، ١٧٩ / ٣١١ ، ١٨٠ / ٣١٣ ، ٣١٤. [٤] رجال الشيخ : ١١٧ / ٤١. [٥] رجال الكشّي : ٩ / ٢٠. [٦] الغيبة : ٣٤٦ / ٢٩٦.