منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٤١٠ - سماعة بن مهران
عن أن يعارض ما مرّ ويترجّح عليه ، على أنّه يبعد خفاؤه علىجش بل وغض ، فعلّهما لم يعتنيا به لما ظهر لهما عند تأمّلهما ، واعتنى الشيخ فنسب ويكون الأصل فيه ما في الفقيه ـ كما اتّفق في محمّد بن عيسى [١] وغيره ـ لغاية حسن ظنّه به. ولعلّ رمي الصدوق إيّاه لرواية الواقفة عن زرعة عنه حديث الوقف ولم يطّلع على تكذيب الرضا ٧ عنه أو لم يعتمد ، أو من إكثار رواية زرعة عنه ، أو من اعتقاده أنّ الكاظم ٧ هو القائم من غير تقصير منه ، أو غير ذلك ممّا مرّ عند ذكر الواقفة.
وبالجملة : حديثه لا يقصر عن حديث الثقات ، لما مرّ ، وما مرّ عن المفيد في زياد بن المنذر [٢] ، وما في العدّة من أنّ الطائفة عملت بما رواه [٣] ، مع أنّ هذا هو المشاهد منهم حتّى من الصدوق حتّى في موضع طعنه ؛ ولرواية كتابه جماعة كما مرّ عنجش ، ورواية الأجلّة ومن أجمعت العصابة عنه ، وكونه كثير الرواية ومقبولها وسديدها حتّى عند القمّيّين ، حتّى ابن الوليد وأحمد بن محمّد بن عيسى ، إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد ، فراجع [٤] ، انتهى.
أقول : وممّا يؤيّد عدم وقفه أنّه لم يدرك الرضا ٧ كما هو ظاهر الشيخ وجش وغض وغيرهم ، ولا يتحقّق الوقف بمعناه المعروف إلاّ بعد موت الكاظم ٧ ودرك الرضا ٧ كما هو المعلوم من
[١] الفهرست : ١٤٠ / ٦١١ ، حيث ذكره وقال : ضعيف استثناه أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختصّ بروايته ، انتهى. [٢] الرسالة العددية : ٤١ ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد : ٩. [٣] عدة الأصول : ١ / ٣٨١. واعلم أنّ في قوله هذا محل للنظر ، لأنّ الشيخ ; ادّعى عمل الطائفة بخبر الشيعي غير الإمامي فيما إذا لم يكن هناك ما يخالفه من قرينة معتبرة أو خبر آخر من جهة الموثوق بهم ، وإلاّ وجب طرحه والأخذ بهما. [٤] تعليقة الوحيد البهبهاني : ١٧٤.