منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٩١ - زيد بن علي بن الحسين بن علي
واعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة ، وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو بالرضا من آل محمّد « ص » فظنّوه يريد بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها لمعرفته باستحقاق أخيه للإمامة من قبله ووصيّته عند وفاته إلى أبي عبد الله ٧. إلى أن قال : ولمّا قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله ٧ كلّ مبلغ ، وحزن حزنا شديدا عظيما حتّى بان عليه ، وفرّق من ماله على عيال من أصيب مع زيد من أصحابه ألف دينار ، وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلت من صفر سنة مائة وعشرين ، وكان سنّه يومئذ اثنتان وأربعون سنة [١].
وفيتعق : ورد في تراجم كثيرة مدحه وجلالته وحسن حاله [٢] ، مضافا إلى ما في كتب الأخبار كالأمالي [٣] وغيره ؛ فما في بعضها ممّا ظاهره الذم [٤] ، فلعلّه ورد تقيّة أو صونا للشيعة عن الضلال أو تخطئة لاجتهاده ، والله يعلم.
ومرّ في ترجمة السيّد الحميري جلالته وأنّه لو ظفر لوفى بتسليم الخلافة إلى الصادق ٧ [٥]. ويأتي في عبد الرحمن بن سيابة تفريق المال على عيال من أصيب معه [٦].
نعم ، يظهر من بعض الأخبار تصويبهم : أصحابهم في معارضتهم إيّاه واسكاتهم له كما في بعض التراجم ، فتأمّل.
ومن جملة ما ورد في مدحه ما رواه في الأمالي بسنده إلى ابن أبي
[١] الإرشاد : ٢ / ١٧١ ـ ١٧٤. [٢] راجع ترجمة إسماعيل بن محمّد الحميري ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن سيابة ، وسليمان بن خالد. [٣] راجع أمالي الصدوق : ٢٨٦ / ١ ، أمالي الطوسي : ٢ / ٢٨٤. [٤] راجع رجال الكشّي : ٢٣٢ / ٤٢٠ ، ٤١٦ / ٧٨٨. [٥] راجع رجال الكشّي : ٢٨٥ / ٥٠٥. [٦] المصدر المذكور : ٣٣٨ / ٦٢٢.