منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٢٨٣ - زياد بن المنذر
بذلك أبو جعفر ٧ ، وذكر أنّ سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر ، وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى ، أعمى القلب [١].
ثمّ ذكر روايات متعدّدة في ذمّه ولعنه وكذبه [٢] [٣].
وفيتعق : قال المفيد في رسالته في الردّ على الصدوق : وأمّا رواة الحديث بأنّ شهر رمضان شهر من شهور السنة يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما ، فهم فقهاء أبي جعفر محمّد بن علي وأبي عبد الله ٨ والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذين لا مطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة. ثمّ شرع في ذكرهم وذكر رواياتهم ، وفيها رواية أبي الجارود عن الباقر ٧.
ولعلّ مراده ; من الطعن والذم المنفيين ما هو بالقياس إلى الاعتماد وقبول قوله ووثاقته كما هو الظاهر من رويّته ومن عدّ عمّار الساباطي وأمثاله منهم ، لا عدّ أمثاله غفلة منه.
خاصّة دون سائر ولد علي بن أبي طالب ٧ ، كلهم فيها شرع سواء ، من قام منهم ودعا لنفسه فهو الإمام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب واجبة إمامته من الله عزّ وجلّ على أهل بيته وسائر الناس كلهم ، فمن تخلف عنه في قيامه ودعائه إلى نفسه من جميع الخلق فهو هالك كافر ، ومن ادّعى منهم الإمامة وهو قاعد في بيته مرخي عليه ستره فهو كافر مشرك وكل من اتبعه على ذلك وكل من قال بإمامته! راجع فرق الشيعة للنوبختي : ٥٤.
[١] رجال الكشّي : ٢٢٩ / ٤١٣. [٢] رجال الكشّي : ٢٣٠ / ٤١٤ ـ ٤١٧. [٣] ما أجد هذا الكلام في كش ، بل هو كلام طس كما رأيته في التحرير ، بل مجموع ما نسبه إلى كش هو كلام طس وإن كان ما في كش قريب منه لكن قوله : مذموم ، لا شبهة في ذمّه ولا شبهة في كونه من طس ولعله ; نسبه إلى كش لظنه أنّ طس نقله عنه ، فلاحظ. ( منه. قدّس سره ).