تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١١٦ - المقام الثاني في بيان الحكم
وفي رواية أخرى له [١] : عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب أيصلّي فيه قبل أن تغسل [٢] قال : « إذا جرى من ماء المطر [٣] فلا بأس » [٤].
ويضعّف دلالتها ـ بعد اشتراك الجميع في الدلالة على ثبوت البأس على تقدير عدم الجريان الذي هو أعمّ من ثبوت النجاسة ـ بأنّ المقصود من الجريان فيه غير معلوم ، فكأنّ المراد من الجريان جريان المطر الوارد على المحلّ النجس ليزال [٥] به ما فيه من القذر ، فيبقى الباقي سليما عن مخالطة النجس.
وكأنّ ما يفهم منه من المنع عن استعماله قبل ذلك من أجل حصول التغيير بالنجاسة أو أنّه محمول على الكراهة لارتضاء الخصم به ؛ إذ لا فرق عنده بين أوّل الجاري وآخر.
أو [٦] المراد به أخذه الماء حين جريان المطر من السماء فيكون متصلا بمادّته السماوية ، ويكون اشتراطه حينئذ بمكان
اتّصاله بعين النجاسة كما قد يستفاد من السؤال ، فينجّس لقلّته بعد الانقطاع.
وقد يقال : إنّ بلوغ النازل تدريجا إلى الحدّ المعتبر كاشف عن اقتضائه [٧] من أوّل الأمر ، وإنّما يلزم المحذور لو قيل بنجاسته بالملاقاة وطهارته عند بلوغ الحدّ المذكور ، ولم يقل بذلك أحد. وفيه تأمّل.
وقد احتمل [٨] الجريان على ذلك في المنتهى [٩] أيضا.
[١] لم ترد في ( د ) : « له ». [٢] في ( د ) : « يغسل ». [٣] في ( د ) : « به المطر ». [٤] بحار الأنوار ٧٧ / ١٣ ، باب ماء المطر وطينه ح ٤ ؛ وسائل الشيعة ١ / ١٤٨ ، باب ٦ ، ح ٩. [٥] في ( د ) : « ليزول ». [٦] في ( د ) : « إذ ». [٧] في ( د ) : « اعتصامه ». [٨] زيادة في ( د ) : « حمل ». [٩] منتهى المطلب ١ / ٢٩ ـ ٣٠.