تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١١٤ - المقام الثاني في بيان الحكم
أولا.
وقريب منها مرسلة الصدوق ، عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم ، فقال : « طين المطر لا ينجس » [١].
وهي محمولة على حال نزول المطر مع عدم وجود عين النجاسة في محلّ الإصابة أو على ما إذا زالت النجاسة بإصابة المطر.
وكيف كان ، ففي إطلاقها شهادة على ما قلناه.
وصحيحة علي بن جعفر عن الرجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلّي فيه ولا بأس » [٢].
وإطلاق العبارة محمول على ما إذا كان حال نزول المطر ، فيعمّ ما إذا بقي المطر على قوّته بحيث يصلح للجريان أو لا ، فبناء على تخصيص الشيخ لتطهيره بحال صلوحه لذلك ـ كما قد يستظهر من كلامه ـ تكون الرواية حجّة عليه.
وربما يؤيّد المشهور بأنّه لو اعتبر الجريان في اعتصام المطر لزم انفعاله قبل حصول الجريان ، فيكون مجرّد الجريان اللّاحق أو القطرات اليسيرة الّتي بها يحصل الجريان مطهرا للسابقة وللمحلّ ، وهو بعيد.
وفيه : أنّ اعتصامه بالجريان من السحاب لكن يشترط [٣] الجريان على الأرض ، فليس مجرّد الجريان ولا نفس القطرات الموجبة لها [٤] عاصما للماء [٥].
وقد يقال : إنّ بلوغ المنازل [٦] تدريجا إلى الحدّ المعتبر كاشف عن اعتصامه من أوّل الأمر ،
[١] الكافي ٣ / ١٣ ، ح ٤. [٢] بحار الأنوار ٧٧ / ٩٦ ، ح ٤ ؛ وسائل الشيعة ١ / ١٤٣ ، ح ٢. [٣] في ( د ) : « بشرط ». [٤] لم ترد في ( د ) : « لها ». [٥] زيادة في ( د ) : « فتأمل ». [٦] في ( د ) : « النازل ».