بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٩١ - كلام حول طلحة والزبير
الخلافة وهو واف بها إذ الرواية رويت بأنهما كانا يختصمان على الخلافة وليس أحدهما أظهر من صاحبه ويتجافيان أمير المؤمنين ٧ ومفارقته مفارقة الله [١] وحربه حرب الرسول بما روي من طريق القوم وسوف أثبته بفصه [٢] ومن يكون بهذه الصفات كيف يفي بتدبير الخلافة أو يكون أهلا لها.
وأما أمير المؤمنين ٧ فإنه مهد قواعد الإسلام بإسلامه أولا وبكونه وقى رسول الله بمهجته وهو أصل الإسلام فكل المسلمين حقا في ضيافة أمير المؤمنين ٧ لأنه وقى لهم بنفسه أصل الإسلام وتعرض للحمام [٣] ثم بعد ذلك حطم قرون الشرك بصولته وبدد جمعهم بمنازلته حتى ذلت صعاب الشرك وخامت [٤] عزة الكفر ولو لا سيوفه البواتر وغروبها [٥] القواطر ما الذي كان يغني إسلام من [٦] أشار إليه وقد جرى لهما يوم أحد أعني عثمان وطلحة رضوان الله عليهما ما رواه السدي [٧] مما لا أرى حكايته إذ متعين على الإنسان قطع لسانه عن
[١] تقدمت الاشارة الى الأحاديث الواردة بشأن ذلك ص : (٢١). [٢] يأتي : ص (١١٤) فانتظر. [٣] الحمام : الموت. [٤] خام : جبن ونكص. [٥] غروب : مفردة غرب ( بالفتح فالسكون ) حد كل شيء ، وغرب السيف حده الذي يقطع به ( المنجد ). [٦] ن : الاسلام ممن. [٧] هو اسماعيل ، بن عبد الرحمن ، بن ابي كريمة ، السدّي ، أبو محمد القرشي الكوفي ، الاعور ، مولى زينب بنت قيس بن محزمة ، وقيل مولى بني هاشم ، اصله حجازي ، سكن الكوفة ، وكان يقعد في سدة باب الجامع بالكوفة فسمي السّدي ، مات سنة ١٢٧ ه. انظر : تهذيب الكمال : ٣ / ١٣٢ ( طبعة بيروت مؤسسة الرسالة ) ، الجرح والتعديل : ٢ / ١٨٤ ( حيدر أباد الدكن ) سير اعلام النبلاء : ٥ / ٢٦٤.