بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٨٠ - رد المؤلّف عليه
ويكلف بعد الإسلام [١] فقول هاذ [٢] أي برهان قام على ما ذكر أو أمارة.
وأما أن أمير المؤمنين كان يمان ويكلف بعد إسلامه فرد ظاهر على رسول الله ٩ إذ لو كان إسلامه ضعيف القواعد ما مدحه رسول الله في عدة روايات مشرفات له على غيره [٣] فيلحقه إذن من الوعيد ثمرات قوله تعالى ( وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ) [٤] وأما أنه كان يكلف بعد الإسلام فدعوى لا برهان عليها.
ومتى فتح باب البحث كيف كان ساغ أن يقول قائل إن أبا عثمان ملحد من غير دليل وكما أن هذا لا يقوم به حجة قبل إقامة برهانه [٥] فكذا هذا.
وأما أنه فرق بين إسلام الحدث والكهل فقد أجبنا عن مثله.
قال شانئ أمير المؤمنين ٧ ما حاصله إن أبا بكر كان فيه معاضدة لرسول الله ٩ بعد إسلامه [٦] وليس هذا معنى يتعلق بالإسلام الذي البحث فيه بل هو شيء خارج عن ذلك.
ولو [٧] كان ذلك في مقابلة قول من قال إنه ما دافع ولا نصر رسول الله أصلا كان لذلك وجه لكن هذا ما جرى فإذن [٨] المذكور يسر
[١] العثمانية : ٢٦. [٢] ن : هاز. [٣] قد مرت الاشارة الى بعضها هامش ص ( ١٣ و ١٤ ). [٤] النساء : ١١٥. [٥] ن : برهان. [٦] العثمانية : ٢٨. [٧] ق : فلو. [٨] ن : فان.