بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٤٧
| وفازت إذا ما النار شب ضرامها |
| بها مهجات الشانئين لها نصلا |
| بنجم أمير المؤمنين اهتداؤنا |
| إذا زاغ عن سمت المراشد من ضلا |
| وكم راغم أنفا تسامى وهومه |
| مقاما لنا من دونه الفلك الأعلى |
| تصادمنا والبدر لا يلمح السها |
| ولو طرفت كف السها عينه النجلا |
| ولو لمح البدر السها عند غمضه |
| لظلت معاني اللوم في لمحه تتلى. |
وقال مولانا المصنف عند عزمه على التوجه إلى مشهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه لعرض الكتاب الميمون عليه مستجديا سيب [١] يديه
| أتينا [٢] تباري الريح منا عزائم |
| إلى ملك يستثمر الغوث آمله |
| كريم المحيا ما أظل سحابه |
| فأقشع حتى يعقب الخصب هاطله |
| إذا أمل أشفت على الموت روحه |
| أعادت عليه الروح فاتت شمائله |
| من الغرر الصيد الأماجد سنخه |
| نجوم إذا ما الجو غابت أوافله |
| إذا استنجدوا للحادث الضخم سددوا |
| سهامهم حتى تصاب مقاتله |
| وها نحن من ذاك الفريق يهزنا |
| رجاء تهز الأريحي وسائله |
| وأنت الكمي الأريحي فتى الورى |
| فرو سحابا تنعش الجدب هامله |
| وإلا فمن يجلو الحوادث شمسه |
| وتكفى به من كل خطب نوازله. |
وقال وقد تأخر حصول سفينة يتوجه فيها إلى الحضرة المقدسة الغروية صلى الله على مشرفها
| لئن عاقني عن قصد ربعك عائق |
| فوجدي لا يقاسي [٣] إليك طريق |
| تصاحب أرواح الشمال إذا سرت |
| فلا عائق إذ ذاك عنك يعوق |
| ولو سكنت ريح الشمال لحركت |
| سواكنها نفس إليك تشوق |
[١] السيب : العطاء. [٢] ق : ابينا. [٣] كذا في ج وق.