بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٤٦ - ما وجد منظوماً ومنثوراً على ظهر النسخة
الله إجلاله وأدام أيامه ما صورته :
وسطرت خلف جزارة جعلتها منذ زمن في مطاوي كتاب الجاحظ معتذرا عن الإيراد عليه والقصد بالرد إليه :
| ولم يعدنا التوفيق بعد ولم تحم |
| وصلنا بأطراف اليراع القواطع |
| فلم نبق رسما للغوي يؤمه |
| خيال غبي أو بصير مخادع |
| ومن رام كسف الشمس أعيا مرامه |
| بهاء به يخفي ضياء السواطع. |
ولما قابلناه بين يديه أدام الله علوه سطر هذه الأبيات على آخر نسخته :
| بلغنا قبالا للبناء ولم ندع |
| لشانئنا في القول جدا ولا هزلا |
| ولا غلبتنا المعضلات ولم يخم |
| يراع يغل المشرفي إذا سلا |
| ولم تنتم التضجيع منا ملامح |
| ولم ترضه علا ولم ترضه نهلا [١] |
| وليس ببدع أن تشن كتائب |
| من الدهر يبغي مجد سؤددنا ذحلا [٢] |
| فيقذفنا عن قوس نجد وخائم |
| ويهدي لنا من كف معصمه نبلا |
| نزعنا بفرسان الفخار فؤاده |
| ومقلته والسمع والشكل والدلا |
| فقارضنا فاستنجدت نهضاتنا |
| عزائم تعلو الفرقدين ولا تعلى |
| ففتنا غلاب الدهر إذ ذاك وانبرى |
| يخالص في لقيا مناقبنا الذلا |
| خطفنا بهاء الشمس تعمى بنورنا |
| حداق إذا ما القرص في برجه حلا |
| ويخطفه حان وقال مباهت |
| ومطر يحلي جيده المجد والفضلا |
| ولو صدقت منا العزائم مدحة |
| لقلنا وما نخشى ملاما ولا عذلا |
| أبى شيخنا أن تنفس الشهب مجده |
| ولم يرها شكلا ولم يرها مثلا |
| إذا خالصتنا الروح جلت حباهها |
| مناسب لا تستردف النسب الفسلا [٣] |
[١] النهل : اول الشرب والعل الشرب ثانيا او تباعا ( المنجد ). [٢] الذحل : العداوة والحقد. [٣] الفسل : الضعيف ، الرديء.