بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٣٦٢ - الرد على ادعاء الإجماع لخلافة أبي بكر
تعلقت خواطر الحمية [١] بها وعلي كان يرى نفسه حقا المحل [٢] القابل لها وأنه مستحق الخلافة [٣] فلما ولي عثمان ولي علي ضعف بمن عداه من رجال الشورى المتشوقين إلى الخلافة المتقوين بإدخالهم في الشورى وضم إلى ذلك حوادثه فقتل وكان الحادث الذي جرى بالبصرة بسبب قتله واختلاف الجماعة على علي ٧ ثم كان فرع قتل عثمان صفين وقيام معاوية في الأخذ بثأره ثم كانت الواقعة الخارجية بسبب حرب صفين. وقد بينا مع قطع النظر عن النصوص الناصرة ـ أمير المؤمنين ٧ أنه لم يكن سبب شيء مما جرى وأنه بمقام من بغي عليه عن قرب فكيف وقد ثبت أن رسول الله ٩ أخبر بما جرى من مخاصمته للناكثين والقاسطين والمارقين وأن عمارا ; تعالى تقتله الفئة الباغية في الصحيح وتلك المحاربات كانت الشاغلة عليا ٧ عن الفتوح فليس عليه درك ولأن ألزم الدرك غير مهمل لزم ذلك الأنبياء في تخلف من تخلف عنهم واختلال أحوال الرعية فيما صدر منهم وهو باطل لا محالة.
وذكر شيئا يتعلق بحال سلمان في موافقته [٤] [٥] وليس ذلك مما يثبت حقا أو ينقض [٦] باطلا لضعف أصله.
الإشارة إلى ما وعدت به من ذكر قول عمر رضوان الله عليه إن ولوها
[١] ن : الخمسة. [٢] ق : والمحل. [٣] ق ون : للخلافة. [٤] ن : موافقة. [٥] العثمانية : ١٨٦. [٦] ن : ينقص.