بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢٠٩ - طعون الجاحظ على الأنبياء
وذكر [١] قصة داود وسليمان وليس ذلك من الأخذ في شيء لأنه غاية [٢] ما حكى أن قضية ذهبت عن داود وأصابها سليمان.
وطعن على داود بحديث الخصمين وليس في ذلك طعن لأنهما جاءا [٣] معرفين له أن منازعة أوريا مرجوحة لكثرة نساء داود دون أوريا ـ ولم يقل أحد أن الأنبياء لا يعاتبون ويسلكون [٤] وينتهون [٥] من قبل الله تعالى.
وأورد [٦] على رسول الله ٩ قوله تعالى ( عَبَسَ وَتَوَلَّى ) [٧].
وقد ذكر بعض الأفاضل أن ذلك العتاب لم يكن له بل لغيره.
وأورد عليه ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ) [٨].
وقد أجاب العلماء عن ذلك من وجوه.
أحدها ليغفر لغيرك ذنبه إليك.
وأورد عليه المعاتبة في الأسرى [٩] والجواب عنه بما أن عليا ٧ سلك الطريق وأوضحت له المحجة وتبينت له الأحكام بما ثبت من
[١] العثمانية : ٩١. [٢] ن : عاب. [٣] ن : جاء. [٤] ن : كلمة غير واضحة كذا رسمها : سايكون. [٥] ن : ينهون. [٦] العثمانية : ٩٢. [٧] عبس : ١. [٨] الفتح : ٢.
وتتمتها ( وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ).
[٩] اشارة الى قوله تعالى : ( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) الانفال : ٦٧ و ٦٨.