بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٩٨ - تنقيص الجاحظ عليا (ع)
فكيف يكون علي منزها عن الغلط والخطإ [١].
وسأذكر الجواب عن ذلك إن شاء الله تعالى بعد الجواب عن هذه الخرافات الساقط من قصدها الهابط من اعتمدها.
أقول أما ما ادعاه المشار إليه من كون علي رجع فلا نعرف لذلك أصلا أصلا ومتى قبلت دعاوي كل قبيل على قبيل كان ذلك قدحا في جميع البرية إذ كل يقدح في صاحبه ويقذعه ويرفعه ويضعه.
وأما باقي الأسئلة فإني أقول على ساب رسول الله ٩ ما رواه البخاري عنه قال الراوي سمعت [٢] رسول الله ٩ يقول اللهم أدر الحق مع علي حيث دار [٣]
وروى أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب المناقب من عدة طرق منها بإسناده إلى محمد بن أبي بكر قال حدثتني عائشة أن رسول الله ٩ قال الحق مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض [٤]
[١] العثمانية : ٩١. [٢] ما بين المعكوفتين لا يوجد في ن وبدله : ان رسول الله (ص) يقول : اللهم ادر الحق ... الخ. [٣] لا يوجد في صحيح البخاري بالطبعة الموجودة عندي ، ولعل يد التحريف امتدت اليه لان يحيى ابن الحسن في كتابه ( العمدة ) ينقل ذلك عن البخاري وكذلك السيد هاشم البحراني في غاية المرام. انظر عمدة عيون صحاح الاخبار : ٣٠٠ وغاية المرام : ٥٣٩
اقول : ذكر هذا الحديث ايضا الترمذي في صحيحه : ٥ / ٦٣٣ بسنده عن علي ٧ وفيه قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم ـ : رحم الله عليا ، اللهم ادر الحق معه حيث دار
ورواه ايضا الحاكم في مستدركه : ٣ / ١٢٤.
[٤] مرت الاشارة الى بعض مصادر هذا الحديث في هامش ص : ٩٤.