بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٨٢ - جيش أسامة
وبعد فهل يستغرب من ملك تجهيز الجيوش والاهتمام بما يقرر قواعد الملك.
وذكر أنه كان المفزع في موضع دفن رسول الله [١].
والذي يقال على هذا إن الشيعة تروي الرأي في ذلك عن أمير المؤمنين ٧ [٢] وللجاحظ عادة بالتوسط عند الاختلاف فليكن الوساطة في أن أهل الرجل ابنته وابن عمه ووصيه أعرف بمقاصده من البعداء
[١] قال الجاحظ :
ومما يدل على سعة علمه ( يعني أبا بكر ) وانه كان المفزع دون غيره أن المهاجرين عامة وبني هاشم خاصة اختلفوا في موضع دفن رسول الله ٦ فقال قائل : خير المدافن البقيع لأنه كان كثيرا ما يستغفر لأهله وقال آخرون : خير المواضع موضع مصلاه وقال آخرون عند المنبر ، قال لهم أبو بكر : ان عندي فيما تختلفون فيه علما قالوا : فقل يا أبا بكر ، قال :
سمعت رسول الله ٦ يقول : ما مات نبي قط الا دفن حيث يقبض فخطوا حول فراشه ثم حولوا رأس رسول الله ٦ بالفراش في ناحية البيت ... الى آخره.
انظر العثمانية : ٨٣.
[٢] ذكر المفيد في الارشاد : ١٠٠.لما أراد أمير المؤمنين ٧ غسل الرسول ٦ استدعى الفضل بن العباس ، فأمره أن يناوله الماء لغسله ، بعد أن عصب عينه ، ثم شق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ به الى سرته ، وتولى غسله وتحنيطه وتكفينه ، والفضل يعاطيه الماء ويعينه عليه ، فلما فرغ من غسله وتجهيزه ، تقدم فصلى عليه وحده ولم يشركه معه أحد في الصلاة عليه ، وكان المسلمون في المسجد يخوضون فيمن يؤمهم في الصلاة عليه ، وأين يدفن فخرج اليهم أمير المؤمنين ٧ وقال لهم : ان رسول الله ٦ امامنا حيا وميتا ، فليدخل عليه فوج بعد فوج منكم فيصلّون عليه بغير امام ، وينصرفون وان الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان الا وقد ارتضاه لرمسه فيه ، واني لدافنه في حجرته التي قبض فيها ، فسلم القوم لذلك ورضوا به.
وقد ذكر ذلك أيضا جماعة من الخاصة انظر : فقه الرضا : ٢٠ و ٢١ مناقب آل ابي طالب : ١ / ٢٠٣ ـ ٢٠٦ اعلام الورى : ٨٣ و ٨٤ ، كشف الغمة : ٦ ـ ٨ كفاية الاثر : ٣٠٤ اصول الكافي : ١ / ٤٥١.