بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٧٦ - لو لا علي لهلك عمر
وذكر ملقح الفتن ساب الصحابة تنبيه أبي بكر عمر على ما دخل في قلبه من الإشكال بكون رسول الله ٩ لم يدخل مكة في قصة الحديبية [١].
وإذا اعتبرت مقاصد عدو الدين ظهر لك أنه غير بان على عقيدة ولا سالك جدد طريق.
شرع يذكر في عمر من التردد [٢] ما يلقيه أعداءه من القدح فيه وأي ضرورة قادته إلى ذلك لو لا تهمته على أصحاب رسول الله ٩ يمدح شخصا ثم يقع فيه ويثني على آخر ثم يضع منه.
وذكر في المديحة [٣] أن عمر وعثمان جهلا أن رسول الله ٩ مات وكانا يدافعان عن ذلك وأن أبا بكر نبههما [٤].
ولا أرى ذلك من المناقب.
ثم إن ملقح الفتن كما نبه على معرفة صحابي جهل صحابيين مقدمين [٥] وذكر قوله عند بذل من بذل من العرب الصلاة دون الزكاة لو
وروى احمد بن حنبل في مسنده : ١ / ١٠٤ بسنده عن الحسن بن سعد عن أبيه.
ان يحنس وصفيّة كانا من سبيّ الخمس ، فزنت صفيّة برجل من الخمس فولدت غلاما ، فادّعاه الزاني ويحنس ، فاختصما الى عثمان فرفعهما الى عليّ بن أبي طالب ـ ٧ ـ فقال عليّ ٧ : اقضي فيهما بقضاء رسول الله ـ صلى الله عليه ( وآله ) وسلّم ـ ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) وجلدهما خمسين خمسين.
وذكره المتقي ايضا في كنز العمال : ٣ / ٢٢٧.
[١] العثمانيّة : ٧٨ و ٧٩. [٢] ق : ما تردّد. [٣] ن : مديحه. [٤] العثمانيّة : ٧٩. [٥] المصدر السابق : ٨١.