بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٥٩ - كلام الجاحظ في شجاعة ابي بكر
المعروف قال لسان الجارودية عند هذا مع ثبوته :
| أين السباب لمفردين مسالمي |
| عز الرسول وحزبه الكرار [١] |
| ألقى سلاحهما الأمان فلا يد |
| ترجو الدفاع بصارم بتار |
| من خوض ملتطم الحتوف فسائح |
| أو سابح [٢] في موجه التيار [٣] |
| تستسلم الأنجاد فيه لضيغم |
| وترى الفرار منزها من عار [٤] |
| لو لا غلاب الموت كل مدرع |
| لكسا الممات ملابس الفرار |
| شهدت له الأسماع بعد وقبلها |
| عين العيان لحاضر نظار [٥] |
| صهر الرسول وسيفه ووصيه |
| وأخوه وارث علمه الزخار |
| حاز العلاء تقاصرت عن شأوه |
| شمس النهار ببرجها السيار |
| فليصمت المثني عليه وشانئ |
| حلى الجميع بحلية الإحصار. |
وتعلق في شجاعته بتجهيز الجيش إلى أهل الردة وإصبائه [٦] على ذلك [٧].
وهذا تعلق واه إذ هو قار [٨] والجيش هو المصادم وعدة أولئك بالأخلق القلة وعدة الجيش بالكثرة فأين البسالة الباهرة الراجحة على
وجهه ونسبه ، وأنهم لخلقاء أن يخذلوك ـ والقوم سكوت ـ فغضب أبو بكر وقال : امصص بظر اللات ، انحن نخذله؟ قال عروة : أما والله لو لا يدلك عندي لأجبتك » أنظر العثمانية : ٦٤.
[١] في الهامش : للمصنف جزاه الله أفضل الجزاء. [٢] ق : سارح. [٣] ن : من خوض ملتطم الحضوف ( كذا ) لضيغم وترى الفرار ـ منزها عن عار. [٤] لا يوجد هذا البيت في : ن. [٥] ن : النظار. [٦] اصبأ القوم : هجم عليهم ( المنجد ). [٧] العثمانية : ٦٥. [٨] ن : فار.