التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٤
الله ، وملحمة بين الناس الى أن يصير ما ذبح على شيبته المقتول بظهر الكوفة وهي كوفان
وانه ليتوجي في مشيته ، ومن المجاز أوجيته عني أبعدته كأنك سيرته مسافة طويلة قد وجي فيها قال الشاعر :
| وكان أبي أوصى بكم أن أضمكم |
| إليّ وأوجي عنكم كل ظالم [١] |
وفي القاموس : الوجاء الحفاء أو أشد منه ، وجي كرضي وجاء فهو وج ووجي وهي وجياء وتوجي وأوجيته [٢].
وفي الصحاح : وجي الفرس بالكسر وهو أن يجد وجعا في حافره وأوجيته أنا [٣].
أو بكسر الجيم والهمزة الاصلية المنونة بالنصب للمفعولية على اسم الفاعل من باب الافعال من الوجأة على همزة الدخول والاصابة لا همزة التعدية ، والمراد الموجوع من شدة الوجا.
قال في المغرب : الوجاء الضرب باليد ، أو بالسكين يقال وجاءه في عنقه من باب منع.
« هاتفا يستغيث من قبل المغرب » أي صائحا يصيح ويستغيث ويستصرخ ويطلب مغيثا من قبل أهل المغرب.
قوله رضى الله تعالى عنه : وملحمة بين الناس
الملحمة بفتح الميم وسكون اللام على هيئة اسم المكان الوقعة العظيمة في الفتنة ، قاله الجواهري [٤] وغيره.
« الى أن يصير ما ذبح على شيبته المقتول بظهر الكوفة وهي كوفان يوشك أن يبني جسرها » الضمير المتصل المجرور في شيبته عائد الى « ما » والتذكير باعتبار
[١] أساس البلاغة : ٦٦٧ [٢] القاموس : ٤ / ٣٩٨ [٣] الصحاح : ٦ / ٢٥١٩ [٤] الصحاح : ٥ / ٢٠٢٧