التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٣٠
قال سمعت رسول الله ٦ يقول : ان الجنة تشتاق الى ثلاثة قال فجاء أبو بكر ، فقيل له : يا أبا بكر أنت الصديق وأنت ثاني اثنين اذ هما في الغار ، فلو سألت رسول
من ذي قبل إن شاء الله العزيز.
وذكر الشيخ في أصحاب أمير المؤمنين ٧ بريدة الخصيب الاسلمي الخزاعي وقال : مدني عربي [١].
وقيل : بريدة أبو الخصيب.
الصواب فيه ضم الحاء وفتح الصاد المهملتين على التصغير كزبير كما في جامع الاصول والقاموس [٢] والمغرب ، وضبطه المصحفون باعجام الخاء المفتوحة واهمال الصاد المكسورة بعدها ويقال باعجام الضاد.
قوله : أنت الصديق
بكسر الصاد والدال المشددة المهملتين على فعيل بناء للمبالغة في التصديق.
ونحن نقول : يستبين من فزعه وحزنه في الغار ، وهو مع النبي الكريم الموعود من السماء بالنصر والتأييد والامن والغلبة ، وقوله « ان تصب اليوم ذهب دين الله » أنه كان ضعيف اليقين جدا في الوثوق بالله والتصديق لرسول الله ٦ ، فهو بذلك خارج عن استحقاق اسم التصديق.
قوله : وأنت ثانى اثنين اذ هما في الغار
بسكون الياء ارتفاعا على الخبر ، أي أنت أحد اثنين اذ هما في الغار ، وأما في التنزيل الكريم فثاني اثنين عبارة عن رسول الله ٦ قال الله تعالى ( إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها ) [٣] الضمائر كلها لرسول
[١] رجال الشيخ : ٣٥ [٢] القاموس : ٣ / ٥٥ [٣] سورة التوبة : ٤٠