التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٥٤
قال : لا ، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ، قد زوج رسول الله ٦ أبا العاص ابن الربيع وعثمان بن عفان ، وتزوج عائشة وحفصة وغيرهما ، فقال : لست أنا بمنزلة النبي ٦ الذي كان يجري عليهم حكمه وما هو الا مؤمن أو كافر قال الله عز وجل ( فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) [١].
فقال له أبو عبد الله ٧ : فأين أصحاب الاعراف؟ وأين المؤلفة قلوبهم؟ وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؟ وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون؟ قال زرارة : أيدخل النار مؤمن؟ فقال أبو عبد الله ٧ : لا يدخلها الا أن يشاء الله قال زرارة : فيدخل الكافر الجنة؟ فقال أبو عبد الله : لا ، فقال زرارة : هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا؟.
فقال أبو عبد الله ٧ : قول الله أصدق من قولك يا زرارة ، بقول الله أقول ، يقول الله خ ج ( لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ) [٢] لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار ، قال : فما ذا؟ فقال أبو عبد الله ٧ : أرجهم حيث أرجاهم الله أما أنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام ولحللت عقدك قال ، وأصحاب زرارة يقولون لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الايمان.
قال أصحاب زرارة : فكل من أدرك زرارة بن أعين ، فقد أدرك أبا عبد الله ٧ فانه مات بعد أبي عبد الله ٧ بشهرين أو أقلّ وتوفى ابو عبد الله ٧ وزرارة مريض مات في مرضه ذلك.
قوله (ع) : خ ج
رمز خ ج مسمى الخاء المعجمة أولا ومسمى الجيم أخيرا ، اشارة الى قول الله جل وعز ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ ) [٣].
[١] سورة التغابن : ٢ [٢] سورة الاعراف : ٤٦ [٣] سورة التوبة : ١٠٦