التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٧٤
٢٥٨ ـ حدثني أبو صالح خلف بن حماد بن الضحاك ، قال : حدثني أبو سعيد الادمي ، قال : حدثني ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال قال لي زرارة بن أعين : لا ترى على اعوادها غير جعفر ، قال : فلما توفي أبو عبد الله ٧ أتيته فقلت له أتذكر الحديث الذى حدثتني به؟ وذكرته له ، وكنت أخاف ان يجحدنيه ، فقال : اني والله ما كنت قلت ذلك الا برأيي.
٢٥٩ ـ حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن الوشاء ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ٧ عن جوائز العمال؟ فقال : لا بأس به ، قال ثم قال : انما اراد زرارة أن يبلغ هشاما اني أحرم أعمال السلطان.
رأى نتيجة برهان عقلي يقينى والاثر ظني ، فاليقين خير من الظن.
وربما كان اثر بصريح منطوقه مدافعا للأصول العقلية والقوانين اليقينية ، وان كان سليم الاسناد صحيح الطريق فيجب تأويله ، وان لم يكن محتملا للتأويل وجب طرحه فليعلم.
قوله لا يرى على أعوادها غير جعفر
لا يرى اما بضم ياء المضارعة على البناء للمجهول ، أو بفتح التاء للخطاب على صيغة المعلوم ، أو بالنون للمتكلم مع الغير. « على أعوادها » جمع عود أي على عيدان سرير الامامة والولاية ومنبر الوصاية والخلافة غير جعفر ٧.
يعني أنه ٧ هو المهدي القائم الموعود لخاتم الائمة ، فلما توفي أبو عبد الله جعفر بن محمد ٨ اتيت زرارة فقلت له : أتذكر الحديث الذي حدثني به ابي أنه لا يرى على اعواد سرير الامامة والوصاية غير جعفر بن محمد ٨ وذكرت الحديث له وكنت أخاف ان يجحدنيه فلم يجحده ولا اسنده الى الرواية عن احد.
بل قال : اني والله ما كنت قلت ذلك الا برأي مني ؛ لا برواية عن جعفر بن محمد ولا عن احد غيره ، فتبين اني كنت مخطأ في رأي ، وهذا يدل على جلالة قدر زرارة في الثقة والديانة جدا.