التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٩٧
٢٨٥ ـ روى عن ابن أبي يعفور ، قال : خرجت الى السواد أطلب دراهم لنحج
وقال أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبد الله الغضائري رحمه الله تعالى وكان أبو عبد الله ٧ يتضجر به ويتبرم ، وأصحابه يختلفون في شأنه ، ثم قال : وعندي أن اللعن انما وقع على دينه لا على حديثه ، وهو عندي ثقة [١].
وسيذكر أبو عمرو الكشي ـ رحمه الله تعالى ـ في الكتاب أن الذي هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم قيل : هو أبو بصير المرادي ليث بن البختري الضرير ، وقيل : أنه أبو بصير الاسدي يحيى بن القاسم المولود مكفوفا [٢].
ثم ان الحسن بن داود في باب الكنى من كتابه قال : ان أبا بصير مشترك بين أربعة : المرادي ليث بن البختري وهو ثقة عظيم الشأن. والاسدي المكفوف يحيى ابن أبي القاسم. ويوسف بن الحارث البتري. وعبد الله بن محمد الاسدي [٣].
فشاع من ذلك عند المتأخرين الا حدثين أن الثقة من هؤلاء الاربعة انما هو أبو بصير المرادي ، وأما أبو بصير الاسدي يحيى بن أبي القاسم فحديثه ضعيف. وهذا وهم ليس له أصل.
بل الحق أن أبا بصير الاسدي يحيى بن أبي القاسم المكفوف ثقه ثبت صحيح الحديث ، كما سيظهر عليك من ذي قبل حق الظهور ، نعم علي بن أبي حمزة البطائني الذي يروي عنه ، أكثريا واقفي ضعيف فليعلم.
قوله : خرجت الى السواد
أي الى سواد العراق. قال في المغرب : وسمي سواد العراق لخضرة أشجاره وزرعه ، حده طولا من حديثه الموصل الى عبادان ، وعرضا من العذيب
[١] راجع جامع الرواة : ٣ / ٣٤. [٢] رجال الكشى : ٢٣٨ ط جامعة مشهد. [٣] رجال ابن داود : ٣٩٢ ـ ٣٩٣.