التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٧٣
والمارقين والناكثين ، فقد قاتلت الناكثين وقاتلت القاسطين ، وأنا نقاتل إن شاء الله بالمسعفات بالطرقات بالنهروانات ،
وفي طبقته محمد بن سليمان بن أبي جثمة.
ذكره الذهبي أيضا وقال : عن أبيه وعمه سهل ، وعنه ابن اسحاق وغيره وثق.
وفي بعض النسخ عن محمد بن سلمة ، وليس بصحيح لبعد طبقته عن أبي صادق ، فانه لو كان لكان محمد بن سلمة الحراني لكونه أقرب من غيره ، وهو أيضا بعيد الطبقة منه.
قال الذهبي : في معناه سمع ابن عجلان وابن اسحاق ، وعنه أحمد قال ابن سعد : ثقة عالم له فضل ورواية وفتوى مات ١٩٢.
قوله رضى الله تعالى عنه : وانا نقاتل إن شاء الله بالمسعفات بالطرقات بالنهروانات
باء بالمسعفات ظرفية بمعنى في ، أي في أراضي القرى المسعفات ، وهي في أكثر النسخ بالميم المضمومة ثم السين المهملة الساكنة قبل العين المهملة المكسورة ثم الفاء ، على اسم الفاعل من باب الافعال الغير المتعدي في معنى الاصل المجرد ، أي المصقبات الدانيات من الطرقات ، على استعمال الباء في معنى « من » الاتصالية أو الابتدائية أو التبعيضية ، كما في التنزيل الكريم ، عينا يشرب بها عباد الله » [١] ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ) [٢].
قال في أساس البلاغة : أسعفته بحاجته قضيتها له وأسعفت الحاجة حانت وأسعفت الدار بفلان أصقبت وهو يساعدني على ذلك ويسافعني به ، وفلان قد ساعده جده وساعفته الدنيا وتقول : الدنيا لك شاعفة الا انها غير مساعفة [٣].
[١] سورة الانسان : ٦ [٢] سورة المائدة : ٦ [٣] أساس البلاغة : ٢٩٧