التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨٠
لم استأذن امامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان وأنا أستغفر الله وأتوب اليه [١].
ولهذا الحديث طرق متظافرة عن غير ابن مسعود من طريق ابن عباس ومن طريق عمار بن ياسر ومن طريق أبي ذر ومن عداهم من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، قد أوردناها ونقلناها عن العامة والخاصة في كتاب شرح التقدمة.
و « أتيت » من المواتاة بمعنى المجازات والمماشاة والمساعفة والمساعدة.
و « جليت » بضم الجيم وتشديد اللام المكسورة على البناء للمفعول ، وأصله جلّلت بلامين مشددة مكسورة وأخرى بعدها ساكنة فاجتمعت ثلاث لا مات فقلبت الاخيرة منها ياء ، كما في التظني والتقضي ومشاكلتهما.
و « عقوبة عملي » منصوبة على أنها منزوعة الخافض.
والمعنى : غطيت بعقوبة عملي فشملتني وعمتني عقوبة ذلك ، كما يشمل الثوب البدن ويغطيه ويعمه.
قال في أساس البلاغة : وجلّله غطاه ، وتجلّل بثوبه تغطي به ، ومن المجاز تجلّله الهم والمرض [٢].
وفي الصحاح : وجلل الشيء تجليلا أي عم ، والمجلل السحاب الذي يجلل الارض بالمطر أي يعم ، وتجليل الفرس أن تلبسه الجل ، وتجلله أي علاه ، وتجلله أي أخذ جلاله [٣].
[١] شواهد التنزيل : ١ / ٢٠٦ رواه عن طرق مختلفة ، والطرائف : ٣٦ والبحار ٣٨ / ١٥٥ [٢] أساس البلاغة : ٩٨ [٣] الصحاح : ٤ / ١٦٦٠