التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٥
والدعاة اليها الى يوم القيامة ، وعليكم بعلي فو الله لقد سلمنا عليه بالولاء مع
قال في النهاية : في حديث حذيفة بن أسيد « شر الناس في الفتنة الخطيب المصقع » أي البليغ الماهر في خطبته الداعي الى الفتن الذي يحرض الناس عليها ، وهو مفعل من الصقع رفع الصوت ومتابعته ، ومفعل من أبنية المبالغة [١].
والرأس المتبوع على صيغة المفعول من التباعة ، أي كبير القوم الذي يتبعه قوم وهو يدعوهم الى الفتنة.
قوله رضى الله تعالى عنه : فانهم القادة الى الجنة والدعاة اليها الى يوم القيامة
وقد صح ذلك عن رسول الله ٦ بطرق متكثرة عند فرق المسلمين كلهم اتفاقا [٢] ، وفي صحاح العامة وأصولهم جميعا أن رسول الله ٦ قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، فاني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا ، كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أذكر كم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي [٣].
وحديث الاثنى عشر خليفة الى أن تقوم الساعة متكثر الطريق متنا مستفيض الاسناد سندا في أصولهم الصحاح [٤].
ومن طرقه متنا وسندا في الصحيحين وغيرهما عن جابر بن سمرة أن النبي ٦ قال : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من
[١] نهاية ابن الاثير : ٣ / ٤٢ [٢] وقد أوردنا مصادر حديث الثقلين عن العامة في كتاب الطرائف : ١١٤ ـ ١٢٢ [٣] رواه مسلم في صحيحه : ٤ / ١٨٧٣ وكذا أحمد في مسنده : ٤ / ٣٦٦ والبحار : ٢٣ / ١٠٧ والسيد ابن طاوس بطرق متكثرة في الطرائف : ١١٤. [٤] وكذا أوردنا مصادره عن العامة في كتاب الطرائف : ١٦٨