التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٥٦
ما تقول فيما يقول زرارة فقد خالفته فيه؟ قال : فما هو؟ قال يزعم أن مواقيت الصلاة مفوضة الى رسول الله ٦ وهو الذي وضعها ، قال : فما تقول أنت؟ قال : قلت أن جبريل ٧ أتاه في اليوم الاول بالوقت الاول وفي اليوم الثاني بالوقت الاخير ثم قال جبريل : يا محمد ما بينهما وقت.
فقال أبو عبد الله ٧ يا حمران ان زرارة يقول : انما جاء جبريل مشيرا على محمد ٧ ، صدق زرارة ، فجعل الله ذلك الى محمد ٧ فوضعه وأشار جبريل عليه.
٢٢٨ ـ حدثنا محمد بن مسعود ، قال حدثنا جبريل بن أحمد الفاريابي ، قال : حدثني العبيدى محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، قال : سمعت زرارة يقول : رحم الله أبا جعفر واما جعفر فان في قلبي عليه لعنة! فقلت له :
قوله ; : فان في قلبى عليه لعنة [١]
بفتح اللام للتأكيد واهمال العين مفتوحة أو مضمومة وتشديد النون ، أي أن في قلبي عليه لعنة ، أي أن في قلبي لعارضا واعتراضا عليه ، عنّ للنفس وعرض للقلب وهجس في الصدر وخطر في الضمير معتنا معترضا.
أو أن في قلبي شدة وملاجة وهيجانا في المعانة والاعتنان أي المعارضة والاعتراض.
والعنن أي اللجاج والمحاجة والمؤاخذة عليه أو لعارضة وغائلة عليه فجأة لست أدري ما سببها ، من قولهم : أعننت بعنة ما أدري ما هي ، أي تعرضت لشيء ما أعرفه
قال في مجمل اللغة : ولقيته عين عنة ، أي فجاءة. والعنن شبه اللجاج.
وفي بعض النسخ اعجام الغين المضمومة اما على الاستعارة من الغنة للمستور في حجاب القلب المكنون في كنان الضمير ، أو بمعنى الغلظة.
قال في المغرب : الغنه صوت من اللهاة والانف مثل نون منك وعنك ، لأنه لا حظ لها في اللسان ، والخنة أشد منها ، قال أبو زيد : الغن الذي يجري كلامه في
[١] وفي المطبوع من الرجال : لفتة.