التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٧
ردة بعد النبي ٦ الا ثلاثة. فقلت : ومن الثلاثة؟ فقال : المقداد بن الاسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي ، ثم عرف الناس بعد يسير ، قال : هؤلاء الذين دارت
قوله ٧ : وأبو ذر الغفارى
بفتح المعجمة وتشديد الراء المعجمه وتخفيف الفاء.
قال في المغرب : أصل الغفر الستر ، وغفار حي من العرب اليهم ينسب أبو ذر الغفاري وأبو بصرة الغفاري.
وقد صح عنه ٦ عند العامة والخاصة : ما اظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر لهجة. وفي رواية : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجه أصدق ولا أوفى من أبي ذر [١].
وفي طريق العامة من الصحاح في مصابيحهم ومشكاتهم أن أبا سفيان أتى على سلمان وأبي ذر وصهيب وبلال في نفر فقالوا : ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش [٢] وسيدهم ، فأتى النبي ٦ فأخبره فقال : يا أبا بكر لعلك اغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك ، فأتاهم فقال : يا اخوتاه أغضبتكم؟ قالوا : لا يغفر الله لك.
قوله ٧ : ثم عرف الناس بعد يسير
أي تنبهوا وتعرفوا واستيقنوا الامر واتبعوا الحق ورجعوا الى أمير المؤمنين ٧ بعد زمان يسير ، وازاحوا عن صدورهم وساوس تشكيكات المشككين ، وعن ذلك التعبير في كتب الرجال بالرجوع الى أمير المؤمنين ٧ ، كما يقولون مثلا أبو سعيد الخدري مشكور من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين ٧.
[١] راجع الطرائف : ٤٠٥ المطبوع أخيرا بقم بتحقيقنا وتعاليقنا عليه. [٢] وفي « س » : أتقولون هذا الشيخ قريشهم الخ