التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨
كوفان [١].
وأما التابوت أي الصندوق فليس بفاعول لقلته [٢] نحو سلس وقلق ، بل فعلوت من التوب الرجوع ، فانه لا يزال يرجع اليه ما يخرج منه ، وصاحبه يرجع اليه فيما يحتاج اليه من مودعاته ، لا فعلوت منه اذ أصله تابوة مثل ترقوة فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء على مذهب الصحاح.
وفي الكشاف جعله فعلوتا قال : وأما من قرأ بالهاء فهو فاعول عنده الا فيمن جعل هاءه بدلا من التاء لاجتماعهما في الهمس ، وأنهما من حروف الزيادة ولذلك أبدلت من تاء التأنيث. قيل : كان منحوتا من خشب الشمشاد مموها بالذهب نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين [٣].
فيه سكينة : أي حكمة.
وفي المفردات : انه عبارة عن القلب والسكينة وعما فيه من العلم ، ويسمى القلب سقط العلم وبيت الحكمة وتابوته ووعاءه وصندوقه [٤].
وفي أساس البلاغة : ما أودعت تابوتي شيئا ففقدته ، أي ما أودعت صدري علما فعدمته [٥].
وقال الجوهري : قال القاسم بن المعن : لم تختلف لغة قريش والانصار في شيء من القرآن الا في التابوت ، فلغة قريش بالتاء ولغة الانصار بالهاء [٦].
[١] نهاية بن الاثير : ٤ / ٢١٠ [٢] وفي « س » لقلة. [٣] الكشاف : ١ / ٣٨٠ [٤] المفردات : ٧٢ [٥] أساس البلاغة : ٥٩ [٦] الصحاح : ١ / ٩٢