التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٩
العينين من الرأس ، والله لترجعن كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ويشهد الناجي على الكافر بالنجاة ، ألا اني أظهرت
سمية كانت أمة أبي حذيفة بن المغيرة المخذومي زوجها ياسر ، وكان حليفة فولدت له عمارا فاعتقه أبو حذيفة [١].
وقال ابن الاثير في النهاية في شرح حديثه ٧ لعمار : ويح كلمة ترحم وتوجع تقال : لمن وقع في هلكة لا يستحقها وقد تقال : بمعنى المدح والتعجب ، وهي منصوبة على المصدر ، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف ، يقال : ويح زيد وويحا له وويح له وذكر في الحديث ويس ابن سمية وقال : ويس كلمة تقال لمن ترحم وترفق به بمعنى ويح وحكمها حكمها [٢].
ونقل الجوهري في الصحاح : أنه قد يرد ويح بمعنى ويل [٣].
وكأن ذلك هو المراد هاهنا على الاظهر.
قوله رضى الله تعالى عنه : لترجعن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض
ولقد صح الحديث بذلك عن النبي ٦ بهذه الالفاظ وما يجري مجراها عند الخاصة وعند العامة أيضا في صحيحهم وسائر صحاحهم ومستدركهم وجامع أصولهم ومصابيحهم ومشكاتهم وغيرها [٤].
قوله رضى الله تعالى عنه : ألا انى
بالفتح على كلمة التنبيه. « وأسلمت بنبيي » بالباء على تضمين الايمان.
والمعنى : آمنت بربي وأسلمت له مؤمنا بنبي واتبعت مولاي ومولي كل مسلم بأمر الله.
[١] الفائق : ٤ / ٨٥ ـ ٨٦ [٢] نهاية ابن الاثير : ٥ / ٢٣٥ [٣] الصحاح : ١ / ٤١٧ [٤] جامع الاصول : ١٠ / ٤٢٨ أخرجه عن طرق مختلفة