التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٣٣
الله ٦ من هؤلاء الثلاثة؟ قال اني أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فتعيرني بذلك بنو تيم ، قال ، ثم جاء عمر ، فقيل له : يا أبا حفص ان رسول الله (ص) قال : ان الجنة تشتاق الى ثلاثة وأنت الفاروق الذي ينطق الملك على لسانك فلو سألت رسول الله
احداها : أنها نزلت في الذين عذبوا في الله عمار وأبويه ياسر وسمية وبلال وصهيب وخباب.
والرواية الثانية : أنها نزلت في رجل أمر بمعروف ونهى عن منكر.
والرواية الثالثة : أنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بات على فراش رسول الله ٦ ليلة خروجه الى الغار ، يروى أنه لما نام على فراشه قام جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجله وجبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة ونزلت الاية انتهى كلامه [١].
وكذلك في تفسير العلامة الاعرج النيسابوري وفي سائر التفاسير.
قوله : فتعيرنى بذلك بنو تيم
عجبا يا بن أبي قحافة جعلت مخافتك الانحطاط عن هذه الدرجة من حيث تعيير بني تيم اياك ، لا من حيث ألم الحرمان عنها.
قوله : وأنت الفاروق
يروون في وجه تسميتهم اياه فاروقا ما تستشم منه رائحة الموضوعية.
فلنذكر ما في تفسير البيضاوي في ذلك فعليه يدور كلامهم جميعا ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ ) [٢] عن ابن عباس أن منافقا خاصم يهوديا ، فدعاه اليهودي الى النبي ٦ ، ودعاه المنافق الى كعب بن الاشرف ، ثم احتكما الى رسول الله ٦ فحكم لليهودي فلم يرض المنافق وقال : تعال نتحاكم الى عمر فقال اليهودي لعمر :
[١] التفسير الكبير : ٥ / ٢٠٤ وهو من المتفق عليه عند الخاصة والعامة. [٢] سورة النساء : ٦٠