التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٠
مكرها فبايع وذلك قول الله عز وجل ( وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
وكان قيس ابنه مثله بعده [١].
ومن المتفق عليه أن سعد بن عبادة أيضا لم يبايع أبا بكر أبدا ، فاذن حصر من لم يرتد ولم يبايع في ثلاثة أو في سبعة محمول على أنهم قصوى الغاية في الاستيقان والاستقامة والانكار على متقمص [٢] الخلافة ولص الامامة.
قوله ٧ : مكرها فبايع
يعني أظهر البيعة كرها ، أو أنه وقعت في البين شبهة البيعة فانه جيء به ٧ مكرها فكثر اللفظ واضجت الاقوال وارتفعت الاصوات فقال الناس : انه بايع لا أنه قد وقعت منه ٧ المبايعة ، فان ذلك خلاف ما أطبق عليه المحدثون من العامة والخاصة ، على ما بسطنا تحقيقه في كتاب نبراس الضياء وفي شرح تقدمة كتاب تقويم الايمان.
أليس قد اتفقت أصول أحاديث العامة فضلا من الخاصة على أنه ٧ كان يقول : أنتم بالبيعة لي أحق مني بالبيعة لكم واني أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الانصار ، وأنا أول من يحثو للخصومة بين يدي الله عز وجل [٣].
وانما رواية البيعة في صحيحهم البخاري على هذه الصورة باسناده : عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة : أن فاطمة بنت النبي ٦ أرسلت الى أبي بكر تسأله ميراثها عن النبي ٦ فيما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر : ان رسول الله ٦ قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، فأبى أبو بكر أن يدفع الى فاطمة منها شيئا ، فغضبت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي ٦ ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم
[١] راجع رجال الكشى : ١١٠ ط جامعة مشهد [٢] وفي « ن » : متغمص [٣] روى نحوه العلامة المجلسى في البحار : ٨ / ١٧٢