التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٥٧
وما حمل زرارة على هذا؟ قال : حمله على هذا لان أبا عبد الله ٧ أخرج مخازيه.
٢٢٩ ـ حدثني حمدويه ، وابراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا العبيدي ، عن هشام ابن ابراهيم الختلي وهو المشرقي ، قال قال لي أبو الحسن الخراساني ٧ كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس فذهب فيها مذهب زرارة ، ومذهب زرارة هو الخطاء؟
فقلت : لا ، ولكنه بأبي أنت وأمي ما يقول زرارة في الاستطاعة ، وقول زرارة فيمن قدر ونحن منه براء وليس من دين آبائك ، وقال الآخرون بالجبر ونحن منه براء وليس من دين آبائك.
قال : فبأي شيء تقولون؟ قلت بقول أبي عبد الله ٧ وسأل عن قول الله عز وجل
لهاته ، والاخن الساد الخياشم ، والغنة أيضا ما يغتري الغلام عند بلوغه اذا غلظ صوته.
وقال في مجمل اللغة : واد أغن ملتف فترى الريح تجري ولها غنة ويقال : بل ذلك لكثرة ذبانه.
ثم ان السيد جمال الدين بن طاوس كأنه على ما يستذاق من كلامه ويستشم من سياقه ، قد صحف النون بالياء المثناة من تحت بعد العين المهملة ، من العي ـ بالكسر ـ وهو الجهل وخلاف البيان ، والغين المعجمة ـ بالفتح ـ وهو الجهل وخلاف الرشد كما في مجمل اللغة وغيره.
وذلك لأنه قال في اختياره من كتاب الكشي في الجواب عن هذا الحديث والطعن فيه بهذه العبارة : وقد روى من طريق محمد بن عيسى عن يونس ان زرارة استقل علم الصادق ٧.
وما أبعد هذا من الحق وهل يشك مخالف أو مؤلف في جلالة علم مولانا الصادق ٧ ولقد أكثر محمد بن عيسى من القول في زرارة حتى لو كان بمقام عدالة كادت الظنون تسرع اليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه انتهى كلامه.
وقد أسمعناك من قبل أن محمد بن عيسى غير ساقط الدرجة عن مقام العدالة