التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٨٩
فلا أبرح حتى أبيع هذه القوصرة ، فقالوا : أما اذا أبيت الا هذا فاقعد في الطحانين ، ثم سلّموا اليه رحا ، فقعد على بابه وجعل يطحن.
قال أبو النصر : سألت عبد الله بن محمد بن خالد ، عن محمد بن مسلم؟ فقال : كان رجلا شريفا موسرا ، فقال له أبو جعفر ٧ : تواضع يا محمد فلما انصرف الى الكوفه أخذ قوصرة من تمر مع الميزان وجلس على باب مسجد الجامع ، وجعل ينادى عليه ، فاتاه قومه فقالوا له فضحتنا ، فقال ان مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتى أفرغ من بيع باقي هذه القوصرة ، فقال له قومه : اذا ابيت الا لتشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطحانين! فهيأ رحى وجملا وجعل يطحن ، وقيل : انه كان من العباد في زمانه.
٢٧٩ ـ حدثني ابو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، قال : حدثنا أبي ، عن غير واحد من اصحابنا ، عن محمد بن حكيم وصاحب له ، قال ابو محمد : قد كان درس اسمه في كتاب أبي ، قالا : رأينا شريكا واقفا في حائط من حيطان فلان ، قد كان درس اسمه أيضا في الكتاب.
قال أحدنا لصاحبه هل لك في خلوة من شريك؟ فأتيناه فسلمنا عليه ، فرد علينا السّلام ، فقلنا يا ابا عبد الله مسألة! قال : في أي شيء؟ فقلنا : في الصلاة ، فقال : سلوا عما بدا لكم؟ فقلنا لا نريد ان تقول قال فلان وقال فلان انما نريد ان تسنده الى النبي ٦ ، فقال ٧ أليس في الصلاة؟ فقلنا بلى ، فقال سلوا عما بدا لكم.
قلنا في كم يجب التقصير ، قال : كان ابن مسعود يقول : لا يغرنكم سوادنا هذا وكان يقول فلان ، قال ، قلت : انا استثنينا عليك الا تحدثنا الا عن نبي الله ٦ قال : والله انه لقبيح لشيخ يسئل عن مسئلة في الصلاة عن النبي ٦ لا يكون عنده فيها شيء وأقبح من ذلك أن أكذب على رسول الله ٦ قلنا فمسألة أخرى! فقال أليس في الصلاة؟ قلنا بلى قال : فسلوا عما بدا لكم.
قلنا : على من تجب الجمعة؟ قال : عادت المسألة جذعة ما عندي في هذا عن رسول الله ٦ شيء ، قال : فاردنا الانصراف ، فقال : انكم لم تسألوا عن هذا الا